أخبار عاجلة
مال واقتصاد

وجهة مغريةٌ تستقطب المتعاملين والقاعدة «رابح - رابح»

الاثنين 5 ديسمبر 2022

انفتحت الجزائر بخطى واثقة على الاستثمار، باعتباره خيارا ناجعا ومسارا فعالا يسمح بترقية التنمية وتنويع الاقتصاد الوطني، في ظل وفرة الموارد والبنى التحتية، وتحرص في كل ذلك على تنويع الشراكات مع دول حققت تطورا بعدة قطاعات، وفوق ذلك تستقطب أموالا وتكنولوجيا وخبرات المستثمرين، وتنتظر الكثير من خلال تحفيز مناخ الاستثمار، وإعادة الاعتبار لمناطق النشاط الاقتصادي غير مستغلة من أجل تحويله لمن يستغله.
كل شيء بات مهيئا من أجل إقامة العديد من الأقطاب الصناعية الهامة إقليميا وعالميا عبر الاستثمار وبناء الشراكات، وتحويل التكنولوجيا المتطورة وتأهيل اليد العاملة المحلية، بفضل قانون استثمار مرن وجذاب، يرشح أن يجلب المزيد من المتعاملين الاقتصاديين المهتمين بالسوق الجزائرية المغرية سواء عربيا أو أوروبيا وآسيويا، لذا الجزائر مطالبة في الوقت الراهن بتحديد خريطة ما تحتاجه من مشاريع استثمارية في القطاعات التي تعد فاتورة الاستيراد فيها عالية، وينبغي تقليصها، على سبيل المثال الصناعة الميكانيكية والفلاحة والسياحة والصناعة الكيماوية وما إلى غير ذلك.
كل الشركاء سواء كانوا عربا أو من جنسيات مختلفة، يفكرون حاليا بعد رؤية قانون الاستثمار الجديد النور، توسيع استثماراتهم أكثر، فالمؤسسة المتوسطة تصبح كبيرة والتواجد بأكثر من قطاع، بفضل الإمكانيات التي تتوفر عليها الجزائر، وجاذبية موقعها الاستراتيجي وأهمية سوقها المحلية الداخلية، فنجد كلا من الشريك التركي والقطري والإيطالي والفرنسي يسابقون الزمن ويتأهبون للظفر بفرص استثمار توصف بالثمينة ولا تعوض، لأن الشراكة مع الجزائر تقام على مبدإ «رابح - رابح»، والمتربع على مشروع شراكة يمكنه أن يجد أسواقا قريبة من الجزائر أي نقصد بذلك دول القارة السمراء، باعتبار الجزائر بوابة إفريقيا.
يراهن كثيرا على التحفيزات التي تطلقها الجزائر، لتكون منطقة جذب يتنافس عليها المستثمرون من كل مكان، وعلى ما يبدو هناك العديد من القطاعات القادرة على استحداث الثروة ومناصب الشغل، مثل السياحة غير مستغلة، لذا نجد اهتمام وأعين القطريين والأتراك مشدودة لاستغلال الإمكانيات المتوفرة وتحويل الجزائر إلى وجهة سياحية مغرية، ومن بين القطاعات المحققة للأمن الغذائي الاستثمار في الحليب والألبان والفلاحة، وأبدى الشريك القطري هذا الاهتمام، ومتقدم في خطوات إرساء هذه الشراكة التي يعول أن تمون السوق الوطنية والتقليل من فاتورة الاستيراد.
إذن، تنويع الاستثمارات تعد رافعة صلبة يعول عليها في تطوير الاقتصاد الوطني واستحداث الثروة واستغلال المورد البشري والامكانيات المتاحة من ثروات طبيعية وباطنية وبشرية.

djazairess